مسار فوركس -  انخفض عدد الأمريكيين المصطفين في طابور للحصول على إعانات البطالة لأدنى مستوى له على مدار أربعة أسابيع، وهي بارقة أمل لسوق العمالة المكافح بالرغم من أن بعضاً من هذا التحسن يُعد مؤقتةً، حسب البيانات الحكومية التي نشرت الخميس.

وأوضح تقرير منفصل بأن أسعار الواردات أنخفض انخفاضاً حاداً في يونيو، وهو دليل جديد على اقتصاد عالمي منتعش ولكنه أيضاً تذكير بأن انخفاض أسعار السولار قد يساعد المستهلك الأمريكي.

وصرحت وزارة العمل أن الطلبات الجديدة للحصول على طلب إعانة البطالة انخفضت إلى 26 ألف طلب عما هو معدل موسمياً بـ 350 ألف طلب.

علماً بأن الانخفاض، الذي جعل الطلبات الجديدة تنخفض إلى أدني حد لها منذ آذار/ مارس 2008، كان أشد انحداراً عما اعتقده اقتصاديون وول ستريت.

"إنها أخبار طيبة،" قال بيتر كيني، مدير العام لجموعة نايت كابيتال في مدينة جيرسي، جرسي الجديدة.

وقلص مؤشر أسهم الآجلة الأمريكية خسارته بعد الكشف عن البيانات، حيث حققت السندات الأمريكية أرباحاً، بينما هبط الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني.

وتم تعديل أرقام الأسبوع الماضي لمستوى أعلى قليلاً إلى 376 ألف عما كان مقرراً مسبقاً وهو 374 ألف طلب.

وتباطأت عملية التوظيف من قبل الشركات الأمريكية بشكل كبير في الربع الثاني نظراً لأن أصحاب العمل يخشون أزمة ديون أوروبا المتصاعدة، التي تلقي بثقالها على الاقتصاد العالمي. كما أن العديد من أصحاب العمل لديهم مخاوف من احتمالية أن الحكومة الأمريكية قد تخفض الإنفاق وانتهاء خفض الضرائب بنهاية العام المقبل، مما يؤدي بالاقتصاد إلى حالة ركود.

إن المستوى الجديد لطلبات التأمين ضد البطالة هو الأدنى منذ شهر آذار/ مارس 2008 – الذي هو الأيام الأولى لركود 2007-2009

ويوحي انخفاض بيانات الطلبات إلى أن أصحاب العمل مستمرون في التوظيف، على الأقل أنهم لا يلجئون إلى وتيرة تسريح العمالة. وهذا قد يعزز الآمال في أن التعثر لخلق وظائف قد يشهد تحسنناً مؤقت.

كما أن بيانات الطلبات لا تزال بها تحذير هام جداً.

ونوه مسئول بوزارة العمل إلى أن جزء من هذا الانخفاض ربما يكون بسبب أن بعض مصانع السيارات كسرت العادة واستمرت في فتح مصانعها أثناء الأسبوع الأول من تموز/يوليو لتلبية الطلب.

ومن البديهي أن العديد من مصانع السيارات تغلق مصانعها في الأسبوع الأول من أجل إعادة التجهيز للطراز الجديد.

"يبدوا أن وزارة العمل تصر على أن هذا أكثر من كونه تسوية موسمية متزعزعة أكثر مما نحن بحاجة إليه لاعتماد  المزيد من السوق عليه،" قال ميشيل هانسون، اقتصادي أمريكي في بنك أوف أمريكا- ميريل لينش. وأضاف "التوجه الكامن في هذه الطلبات قد لا يزال في مستوى 370 ألف."

وإن متوسط انخفاض طلبات إعانة البطالة على مدار الأربعة أسابيع هو 9.750 إلى 376.500 ألف طلب، الذي هو المقياس الأفضل لتوجهات سوق العمل. كما ان هذا لا يزال يمثل أهم هبوط، بالرغم من المعدل لا يزال في أدني مستوى له منذ أيار/مايو.

وفي تقرير منفصل، صرحت وزارة العمل بأن أسعار الواردات انخفضت في الشهر الماضي بأكثر مما كانت عليه في ثلاثة أعوام، ويرجع ذلك في الغالب إلى وجود هبوط حاد في تكلفة النفط المستورد.

وهذا يضع ضغوط التضخم الأمريكي في حالة جمود حالياً. وفي المجمل انخفضت أسعار الواردات بنسبة 2.7% للشهر الثالث على التوالي.

ولقد ارتفعت أسعار الواردات مرة وحدة على مدار السبعة أشهر المنصرمة، كما أن الانخفاض الذي كان في شهر حزيران/ يونيو يُعد الأكثر شدة منذ كانون الأول/ديسمبر لعام 2008

كما أن انخفاض الشهر الماضي كان أكثر مما توقعه الاقتصاديون، وقد يمنح الاحتياطي الفدرالي الأمريكي مجالاً أكثر لتسهيل سياسة النقد إذا ما اعتقد صانعي السياسة بأن السوق في حاجة إليها.

ويستهدف بنك الاحتياطي الفيدرالي بأن يكون التضخم السنوي بنسبة 2%، كما أن المعاير المفضلة لدي صانعي القرارات للتضخم أوضحت بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 1.5% في أيار/مايو عما كانت عليه في العام السابق.

وفي يوم الأربعاء، محضر اجتماع البنك المركزي أوضحت أن بنك الاحتياطي الفيدرالي مستعد لشراء المزيد من سندات الخزانة من أجل تحفيز الاقتصاد، إلا أن التعافي قد يحتاج إلى الإضعاف من أجل توافق في الآراء على البناء.

ولقد هبطت أسعار البترول المستورد بنسبة 10.5%، كما أنه يمثل أشد هبوط منذ كانون الأول/ ديسمبر 2008

حتى بعد إبعاد الوقود والمواد الغذائية فإن أسعار الواردات قد هبط بنسبة 0.3%، وهذا قد يكون إشارة لانتعاش جديد في الاقتصاد العالمي، الذي تأثر إلى حد كبير بأزمة الديون الأوروبية.

كما يبدوا أن الاقتصاد الصيني أيضاً في حالة تباطؤ.

وأوضح أيضاً تقرير وزارة العمل بأن أسعار الصادرات انخفض بنسبة 1.7% في الشهر المنصرم، وهذا للشهر الثاني على التوالي.